الثعالبي
54
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
عيناه صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وكان صلى الله عليه وسلم يقول : " من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " ( 2 ) وكان ابن مسعود حريصا على فهم القرآن الكريم ، يروي الطبري وغيره عن ابن مسعود ، أنه قال : " كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن ، وعن مسروق قال ( 3 ) : قال عبد الله بن مسعود : " والذي لا إله غيره ، ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت ، وأين نزلت ، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه " . وطرق الرواية عن ابن مسعود متعددة ، وأصح هذه الطرق ما جاء من ( 4 ) : 1 - طريق الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود . 2 - طريق مجاهد ، عن أبي معمر ، عن ابن مسعود . 3 - طريق الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود . وهذه الطرق الثلاثة أخرج منها البخاري في صحيحه . وهناك طرق أخرى ك : 1 - طريق السدي الكبير عن مرة الهمذاني عن ابن مسعود ، أخرج منها الحاكم في مستدركه ، وابن جرير في تفسيره - كثيرا . 2 - طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن مسعود ، وهي طريق غير مرضية ، أخرج منها ابن جرير في تفسيره أيضا ، وهي منقطعة ، لان الضحاك لم يلق ابن مسعود . وكان لابن مسعود تلاميذ كثير في الكوفة ، وكان عمر - رضي الله عنه - لما ولى عمار بن ياسر على الكوفة سير معه عبد الله بن مسعود معلما ووزيرا ، فجلس الكوفيون إليه وتعلموا منه .
--> ( 1 ) " البداية والنهاية " 7 / 169 . ( 2 ) " مسند الإمام أحمد " 1 / 7 . ( 3 ) " صحيح البخاري " - كتاب الفضائل / باب مناقب عبد الله بن مسعود . ( 4 ) " التفسير والمفسرون " للذهبي 1 / 87 ، 88 .